|
"الاستقاله" الورقه الرابحه لوزراء ومسؤولي النهب والسلب
الاسم : حسين خليفه الدبياني
البريد الإلكتروني : hkaldobayany@yahoo.com
ابتداءاً من خلال استقراء الواقع العراقي ومن جميع الجوانب يستنتج المتتبع والمواطن العراقي ان مظلوميته ابدية سرمديه كظلمة الليل البهيم الاليل!!!!!!! وهذا ليس ضرباً من اليأس ولكن لسان حال العراق والعراقيين يوحي عن تلك النتيجه.
لقد مضى على سقوط الصنم اكثر من سبع سنين كان العراقيون يتاملونهّن كاعوام فرح وسرور وخير لكن وللاسف اصبحت تلك سنين عجاف ونهب وسرقة وقتل وتفخيخ يدفع فديتها الشعب العراقي المظلوم وبكل طوائفه وقومياته واطيافه. ظلم الحكومات المنتخبه للشعب العراقي تقاسمه الصغير والكبير والمرأة والرجل اما رجالاته السياسيه ووزراءه ومسؤوليه واصحاب الامر والنهي فبعد اربع سنين من السرقة والاختلاس والخداع والكذب والنفاق يخرجون من المسؤليه ومتحررين من الحساب باستخدام ورقتهم الرابحه وهي \"الاستقاله\" هذا المصطلح الذي يعتبر الممر الذي يعبر منه كل المفسدين والمختلسين الى دول الجوار بغنائمهم واسحاتهم والتي سوف تكوى بها جباههم وجنوبهم في الدرك الاسفل من النار ان شاء الله.
لقد مضت سنون طوال على الطاغيه ومازال العراق ارضاً وشعباً يراوح في مكانه وما زالت حالته مستعصيه وخدماته بلا تقدم او تطور بل بالاحرى هناك تحول كبير لكن من السيء الى الاسوأ علماً ان موازنة العراق الماليه لعام 2010 هي 72.4 مليار دولار وهي اكبر من ميزانية اربع دول مجتمعه هي سوريا 16 مليار دولار والاردن 7.6 مليار دولار ولبنان 6.2 مليار دولار ومصر 36.5 مليار دولار هذا بدون العجز الذي تشير له وزارة الماليه العراقيه علما ان مصر فقط يبلغ عدد سكانها ما يقارب 70 مليون نسمه اي اكثر من ضعفي سكان العراق.
لقد كانت ميزانية العراق عام 2003 والتي اعلنها الحاكم المدني بول بريمر حوالي 6.1 مليار دولار. وللعلم فان مجموع الموازنات الاربعه التي اقرها زعماء النهب والاختلاس في برلمان التجارة والغنائم خلال الاربع سنوات من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بلغت \"311\" مليار دولار \"ولكم الله اكبر والله حرام\"
هذه الميزانية الضخمه لم تضف شيئاً للعراقيين وفي ابسط واهم الجوانب التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بحياة المواطنين اليوميه وهما \"الحصة التموينيه\" و\"الكهرباء\". فالحصه التموينيه غنيه عن التعريف الان علماً ان العراقيين كلهم يشهدون بان كل بيت عراقي قبل السقوط كان يحتوي على اربع او خمس حصص تموينيه واكياس الرز والسكر والطحين تملىء مطابخ افقر العوائل العراقيه والبعض يبيع الحصه التموينيه ليوازن حياته اليوميه وليسير اموره الاخرى. اما في الوقت الحاضر والكل يعرف الاختلاسات في وزارة التجاره بقيادة صاحب الوسام الذهبي في الاختلاس \"السوداني\" وبرنامج الحصه التموينيه والتي ذهبت الى ذمة الخلود بعد ان جاهدت بالغالي والنفيس ايام \"الحصار الامريكي على العراقيين\" فالقلب يعتصر الماً والعين تذرف الدموع دماً حزناً عليك ايتها الغاليه.
اما الكهرباء فهي الان الاخرى تستعد لتصبح ايضاً في ذمة الخلود لتواسي اختها الحصة التموينيه وللعلم ان كلفة الميكاواط الواحد من الكهرباء في السوق العالميه منصوبه وجاهزه تبلغ 879 الف دولار وان وزارة \"قطع وتدمير الكهرباء\" !!! بقيادة الفارس الهمام والمهندس المغوار كريم وحيد أمنت وخلال اربع سنوات فقط 650 ميكاواط علما ان الوزاره استلمت ميزانيه من البرلمان تقدر ب \"11.8\" مليار دولار \"الله اكبر على الظالمين\"
السؤال المحير هنا هو اين ذهبت هذه المليارات يا كريم وحيد؟
وبعد ان انفجر بركان الجماهير على الواقع المأساوي وتحركت وتظاهرت وزحفت الالوف بل الملايين كان الحل هو ان قدم هذا الوزير استقالته وهذه هي الورقه الرابحه للوزراء والمسؤولين .لماذا ياكريم لم تقدم استقالتك بعد فتره من توليك منصبك علما ان حال الكهرباء هو نفسه في بداية توليك الوزاره، أتقدم استقالتك وانت اصلاً لم يبق لك الا ايام معدوده في الوزاره فيجب على البرلمان او من يهمهم الامر من رئيس وزراء او غيرهم ان لا يقبلوا استقالة هذا الوزير ويجب ان يحاسب على كل صغيرة وكبيره في الوزاره ويحاسب على كل فلس صرف في مدة توليه المنصب ولكن ربما تُقبل استقالته ويتنعم بملياراته التي سرقها من احلام اطفال العراق الذين تعتصر قلوبهم الماً على نسمة هواء تحركها المروحة السقفيه ليغفوا ويحلموا بعراق خالي من تجار الدم ومصاصي دماء الفقراء الذين تخرجوا على يد دول حقدت وتظل تحقد وتحسد العراق على كل خطوة يخطوها العراق والعراقيون الى الامام ويتربصون بع الدوائر عليهم دائرة السوء ان شاء الله.
وحسبنا الله ونعم الوكيل على كل ظالم وان حقنا لن يضيع وسوف ننتصر على المنافقين والمختلسين بحول الله وقوته انه نعم الموالى ونعم النصير |